الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٨فكذلك جائز، ولا تبعه على اللعمول له ذلك، وأرجو أن هذا الاستقاء الذي ذكرت أنه إذا استقى من ماء مباح في سقائك والعرف والعادة أنه يؤخذ ذلك لا له، فهذا عندي جائز.
ويجوز أن تشرب منه أنت وغيرك بأمرك إذا كان الماء لك، وكذلك إذا كان العرف والعادة والصبى إنما هو يستقي لك في سقائك لاله، وإنما يستقي من ماء مباح أو من غيره بأمره على سبيل الاستقاء لك، فعندي أن الماء يكون لك على الوجه في معنى التعارف.
وأما العبد إذا وصل إليك بآنية فيها طعام فاطمأن قلبك أنه من عند من يجوز لك أخذه على بيه العطية والهبة أو الضيافة أو الرسالة، واطمأن قلبك إلى ذلك على هذا السبيل أو إلى شيء منه، فلا بأس عندي بأخذك ذلك، كان العبد صغيرا أو كبيرا أقر بذلك أو لم يقر، وسلمه على وجه التسليم إليك على معنى ما يطمئن قلبك أنه لك من أحد هذه الوجوه أو غيرها، مما يجوز كل ذلك عندي سواء إن شاء الله.
وأكثر أمور الناس تجري على الاطمئنانة وتضيق عليهم الأحكام إن حلموا أنفسهم عليها، وسواء عندي سألته أو لم تسأله، ولا أحب لك أن تسأله تشغله بذلك عن حال من أحواله، إلا أن يكون ذلك يجوز في مال سيده بإباحة أو بإذن أو بحال من الأحوال.
*مسألة:
وعن رجل قال لرجل: أنا في الحل من مالك، فقال له: أيه، هل يكون ذلك حلا؟