الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٠*مسألة:
وسألته عن رجل عليه لرجل دين درهم، وهو ل يعرف أن له قبله درهما لقيه فطلب إليه أن يجعله في حل من ماله إلى درهم، قلت: أيكون هذا مكرا أو لا يبرأ من الدين الذي قد لزمه؟
قال: معنى أنه إذا احتال بحيلة باطل لحق بسبب المكر، وأما إن كانت حيلته بحيلة حق ليبرأ من لازم لزمه، فليس يقال: أنه مكر عندي.
قلت له: فإن أخذ شاة وصاحب الشاة يطلبها، ويتهم بها الناس، ثم لقيه هذا فأستحله إلى قيمتها، وقد أتلفها أيبرأ مما قد لزمه منها أم لا؟
قال: إنها إذا كانت قائمة فلا أعلم أن فيه اختلافا إلا أن عليه ردها، وأنه لا يبرأ، وأما إن كان قد أتلفها، وكان صاحبها بعد في طلبها، فمعنى أنه في أكثر القول إنه لا يبرأ، ولعله يلحقه معنى الاختلاف.
قلت له: فإن أخذ له شيئا وباعه، والشيء قائم بعينه، هل يلزمه فداؤه ورده إلى صاحبه أم لا يلزمه رده؟
قال: معنى أن عليه الرد إذا قدر عليه بما عز وهان.
قلت له: فيلزمه فداءه بالقيمة يوم باعه أو بيوم يجده؟