الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢المسلمين يقوم بها، وينهى عنها، فزرعها هذا الزارع بغير رأيه كان لهذا الفقير الثاني ما طلب، ويأخذ الزارع عناه وغرامته، والباقي له فيه حصة كواحد من الفقراء.
وإن كانت هذه الأرض متروكة ليست في يد أحد يقوم بها وينتهي عنها، فزرعها هذا الفقير، ثم عارضه أحد من الفقراء لم يكن له ذلك.
قلت له: فإن زرع هذا الفقير هذه الأرض برأي من هي في يده، فإلى من يسلم الباقي الذي للفقراء؟
قال: إنه يسلمه إلى الذي هو قائم في هذه الأرض من المسلمين.
قلت له: فإن امتنع هذا القائم أن يقبض من الزرع ما الفقراء؟
قال: معنى أنه لا يسعه أن يمتنع عن قبض ما يلزمه حفظه والقيام به.
قلت له: فإن كانت هذه الأرض التي للفقراء في زمان ليس لها قائم من المسليمن، ولا هي في يد أحد من المسلمين، هل لأحد من الأغنياء أن يزرعها بحصة على قدر القعادة، وما يجري به القسم من القعادات في الأرضين، ورأى أن ذلك أصلح للفقراء وأسلم لهذه الأرض أن لا يطمع بها أحد من السلاطين فيجعلها شبه الصوافي، هل لهذا الغني زراعتها على هذا السبيل؟
قال: معنى أنه يفرقها على الفقراء.