الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٦

ثوبا، ويمسها من فوق الثوب فعل ذلك وإن لم يمكنه، وخاف عليها الضعيفة، وأن لا تقبر أمسكها كيف ما قدر ويتوقى محارمها وعورتها.

قلت له: فإن نظر إلى عورتها وبدنها، ولم يتعمد الشهوة بذلك؟

قال: معنى أنه إذا لم يمكنه القيام بما يجب عليه من أمرها إلا بالنظر إلى شيء منها، ولن يتعمد إلى ذلك لغير معنى ما يحاوله من أمرها، فليس عليه بأس في ذلك إن شاء الله.

قلت له: فإن نظر إليها بشهوة منه للنظر لبدنها ومحاسنها وعورتها، ولم يكن منه غير النظر إلى ذلك منها ما يلزمه في ذلك؟

قال: معنى أنه لا يلزمه إلا التوبة والاستغفار، إلا أن يكون نظر إلى نفس الفرج منها على التعمد منه لذلك، لعل في بعض القول أن ليس عليه.

قلت له: فإن نظر إلى بدنها ومحاسنها، ولمس منها ذلك بيده ما يكون عليه إن أراد التوبة؟

قال: معنى في مسه ما دون الفرج تجزيه عندي فيه التوبة، وأما مس الفرج على التعمد فيخرج عندي فيه الاختلاف في لزوم الصداق.

*مسألة:

وعن الرجل يجامع زوجته وهما عريانان متلاصقان في ثوب واحد، ويتحدثان يسعهما ذلك أم لا؟