الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤قد أبرءوه وقالوا له: أنهم قد أبرأه أصحاب التبعة منها أيجزيه ذلك إذا كان الجماعة كل واحد يخبر عن واحد ممن له التبعة على هذا الرجل أنه قد أبرأه أيجزيء بذلك؟
قال: معنى أن هذا يخرج على معنيين أما الاطمئنانة، وإما أن يصح معه بشاهدي عدل، فأما الاطمئنانة فليس لها عندي غاية إلا على ما اطمئن إليه القلب وعامة أموال الناس إنما هي على الاطمئنانة.
*مسألة:
وعن رجل له أرض على الوادي فدخلها السيل، وطرح فيها السماد أو حمالة، هل يجوز لأحد أن يحمله أو يحمل منه؟
قال: معنى أنه قيل إذا كان مباحا في الأصل ولم يكن محجورا بوقوعه في ملك هذا الرجل ما لم يسبق إليه هو يقبض يد، لأن الأرض ليست بيد لغيرها مما وقع فيها من المحجور، فهو محجور عليه وعلى غيره، والمباح مباح له ولغيره.
*مسألة:
وعن رجل وجد شاتين إحداهما حية والأخرى ميتة، ولا يعرف لمن هما، وأضطره الجوع إلى الطعام، فمن أيهما يأكل؟
قال: معنى أنه قيل في ذلك باختلاف:
فقال من قال: يأكل من الميتة ولا يأكل من أموال الناس إلا برأيهم على ما يوجبه عدل ذلك، وقيل يأكل من الحية ويدين بأداء ما يلزمه،