الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

وكل شيء أخذ من طريق العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل، وكل شيء أخذ بالحكم فقطع صحة حجة صحته حجة صحة الحكم، وكل شيء كان صحته من طريق الاطمئنانة فلا يكون صحته إلا من عقل بتبصر الحجة.

والقول في مثل هذا يسمع لاختلاف الناس فيه، واختلاف معانيهم، ولكل ثقة ثقة، ولكل أحد شكل، ولا تكون ثقته إلا بأشكاله فليس كل الأشكال ولأكل الناس يبصرون أحكام العقل، وأنما ذلك إلى المبصرين إلا ما يجري فيه صحة عقولهم، فكل امريء من الناس يبصر بمقدار عقله فقط، كما أنه لا يقدر أن يبصر في الظاهر إلا بمقدار نور عينيه.