الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٢باب
فيما يتعلق فيه الضمان والتبعة
وسئل أبو سعيد رضي الله عنه عمن حمل جرابا من تمر على رجل، وهو يعلم أنه مسروق، هل عليه ضمان أم الضمان على السارق دون الرافع؟
قال: موجود في الأثر أن رفعها في منزله ضمن النصف، وإن رفعها عليه في غير المنزل كان عليه التوبة، ولا ضمان عليه، لأن الأجر حين أخرجه من المنزل ضمن.
وقال: يخرج هذا عندي أنه معين على مضمون يلزم لصاحبه حفظه إلى أن يؤديه إلى ربه، فإن قصد إلى معونة السارق واتلاف المال لاحقه معنى المعونة على المضمون بمعنى الضمان، لأنه قصد إلى اتلافه في موضعه ومعونة الظالم على ظلمه.
وإن قصد إلى معونة الضامن على حقظ ما قد ضمن إذ قد لزمه حفظه من غير نية فساد أشبه عندي أن يبرأ من معنى الضمان، إذا كان في ذلك الحال قد خرج من معنى المعونة إلى السرق.
قلت له: فإذا رفع بلا نية يضر فيها على أحد المعنيين بجهله بمعرفة الحكم، هل يلزمه الضمان حتى يقدم النية أنه يعين الضامن على حفظ ما قد لزمه؟
قال: معنى أنه قد مضى القول في ذلك إذا كان رفعه عليه على غير معنى فساد.