الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٥

قال: معنى أنه إذا لم يصح الأمر على الآمر لم يلزمه ضمان.

قلت له: فالراعي يكون خاصا للعامل لما يدعي أنه أمره أم لا؟

قال: معنى أنه خصم له في حصته ومقر بما يلزمه لسائر الشركاء.

قلت له: فإن كان هذا الراعي المدعي الأمر من العامل عبدا مملوكا، هل يكون إقراره حجة على سيده، ويلزمه الضمان بهذا الإقرار؟

قال: معنى أنه إذا صح على هذا العبد ما يقر به أو صدقه سيده كان ذلك في رقبته، وإن لم يصح عليه ولم يصقه سيده لم يثبت على سيده في رقبته، ولا في ماله.

قلت له: فإن صدقه العامل المدعي عليه الأمر أيلزمه الضمان دون العبد، ولم يصح على العبد إلا باقراره؟

قال: معنى يلزم الضمان العامل الآمر إذا صدق العبد فيما ادعى عليه أم أن أمره أن يرعى في هذه الزراعة لزمه الضمان دون العبد وسيده، ما لم يصح على العبد.

*مسألة:

وسئل عن رجل مر على صبيين يضرب أحدهما الآخر، هل له وعليه أن ينعهما إذا قدر على ذلك؟

قال: هكذا عندي أن له ذلك في الاطلاق، وعليه إذا خاف الضرر.

قلت له: فإن جرح أحدهما الآخر، هل يعاقب على ذلك.