الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨قال محمد بن المسبح: وإن كان طلقا لم يضمن ما أصاب إلا أن يتقدم عليه حاكم أن يمسك دابته، فما أصابت ضمن ما أصابت.
*مسألة:
وكذلك الكلب العقور إذا عرف بذلك فلم يوثقه صاحبه، فعقر ضمن إلا أن يكون في حمى صاحبه فدخل عليه داخل فإنه لا يضمن.
قال محمد بن المسبح: إلا أن يدخل لا إذن فعقره فهو ضامن، وكذلك جميع الدواب، إذا دخل عليها منزل صاحبها بغير إذن فصابت لم يضمن، وعلى صاحبها إذا عرفت بذلك أن يحفضها عن الناس.
وكذلك إن أصابت الدابة بقدمها شيئا من المتاع أو الطعام فأكلته أو كسرته أو أهواقته وعليها راكب أو قائد أو سائق ضمن ما أفسدت، وإذا كان شيء من هذه الدواب قد عرفت بقتل الدواب أو يعقرها فأطلقها، فإنه ضامن ما أصابت.
وأخبرني سعيد بن محرز، عن موسى بن علي: أنه دعى رجلا ببينة على حمار قتل أو عقر حمارا فادعى صاحب المقتول أو المعقور أن الحمار الذي أكل حماره كان معروفا بقتل الحمير أو بعقرها من قبل قاله محمد بن محبوب ينبغي أنه كان يعقرها، وصاحبها يعلم بذلك، ولا تهمه فيما أصابت الدواب، فاتهم المصاب أنها دابة فلان، وليس على أصحاب الدواب من أحداث الدواب إلا ما صح بالبينة.
*مسألة:
وسألته عن سنور ألف دار قوم لا يعرفون لمن هو وظهرت منه مضار