الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

قال: معنى أنه إذا لزمه ضمان ذلك سأل عن أرباب الأموال وتخلص إليهم على ما يوجبه الحق، فإن عدم معرفتهم فقد قيل: يفرق بقدر ذلك على الفقراء، وقيل: إنه عليه إلا أن يصح أربابه فيتخلص إليهم، أو يوصي به عند موته، ويفرقه على معنى الصفة.

وفي بعض القول: أنه إذا طرح في الأرض بقدر ما أخرج منها جاز له ذلك.

*مسألة:

عن ساقية في طريق ليس عليها قناطر، ول يقدر الماشي ولا الدابة المركوبة على الاقتحام، فيخوض الماشي والراكب في وسط الماء، فيخرج من الماء، ويفيض منه بسبب الخوض من انقحام الساقية، أو لا ينفجر غير أنه يطير منه شرارا قليل أو كثير بسبب الخوض، هل على الراكب والماشي في ذلك ضمان؟

قال: معنى أنه يلزمه ما فاض من الماء، وانفجر بسبب خوضه، وأما ما طار من ذلك من شرار الماء ما لا قيمة له، ولا مضرة فيه، فلا ضمان فيه على الماشي والراكب.

*مسألة:

وسئل عن رجل وصل إليه رجل بذهب وقال له: أرسلني فلان بهذا الذهب ليصاغ له، فسلمه أنت إلى من يصوغه، هل يسعه أن يسلم هذا الذهب إلى من يصوغه؟

قال: معنى أن الرسول لا يصدق في مال المرسل أنه أمره بطرحه في معنى الحكم، وهو مقر بالمال، مدع للآمر بالطرح.