الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣قلت له: فإن سلمه هذا الرجل للصائغ على هذه الصفة ما يلزم المسلم؟
قال: معنى أنه يلزمه ضمان ذلك إلا أن يتم له ذلك صاحب الذهب.
قلت له: فإن كان هذا الرجل مسلم إلى الصايغ هذا الذهب، وذهبا آخر لنفسه وأمره أن يصوغ الجميع كل ذهب لونا قد وصفه له، فرجع الصائغ وأخذ من أحد الذهبين شيئا فخلطه، فجاء الآخر ظن الصائغ أن الذهب كله لواحد، ما يلزمه هذا الصائغ والذي سلم إليه؟
قال: معنى أن الصائغ إذا أقر بذلك لزمه الضمان لما خلط هذا في هذا، ولا شيء على المسلم من فعل الصائغ، وليس عليه أن يصدقه عندي في ذلك.
قلت له: فإن قال الصائغ للرجل: أنه قد قبض من الذهب الذي له شيئا، وزاده على ذهب المرسل هل للذي طرح الذهب إلى الصائغ أن يأخذ من مال المرسل؟
قال: معنى أن ليس له ذلك إلا أن يصدقه المرسل صاحب الذهب أو يجيز له ذلك، ولا يصدق الصائغ عندي في ذهب المرسل.
قلت له: فإن أرسل الذي طرح الذهب إلى الصائغ رسولا إلى صاحب الذهب يستحله له مما فعله في ذهبه، وأخذه من ثمن الذهب، الذي قال الصائغ أنه أخذه وزاده، فرجع إليه الرسول فقال له: أنه قد جعله في الحل إلى ما أراد من الحل هل في الحل براءة عما لزمه؟