الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤قال: معنى أن هذا ضعيف في معنى الحكم إلا أن يخرج في معنى الاطمئنانة أنه قد أحله مما قد لزمه من حق من قبل ذلك إلى ما أراد أن يجزيه في معنى الاطمئنانة عندي.
*مسألة:
وعمن يعرف الأرضين والأموال، دعاه رجل إلى قطعة أو أرض لا تعرف لمن هي، فقال قس لي هذه الأرض وأقسمها على خمسة أسهم أو أقل أو أكثر، هل يجوز لهذا الرجل أن يقبض هذه الأرض ويقسمها ويتركها، ولا يسلم لأحد شيئا؟
قال: معنى أنه إذا لم يكن في ذلك مضرة على المال، ولا يقصد إلى ممونة على باطل، كان له ذلك على نية الصدق في ذلك منه مما يوجبه.
قلت له: فإن قسم هذه الأرض وميزها على ما سأله الرجل، ثم إن الرجل الطالب أخذ أحد هذه السهام، هل يلحقه هذا الذي سم هذه الأرض تبعة أو ضمان بجهة ما أخذ هذا الطالب، ولم يعرف على أي وجه أخذ هذه السهام، أحق ذلك أم باطل أم لا تبعة عليه؟
قال: معنى أنه إذا دخل في القسم على ما مضى من سلامته، فلا شيء عليه فيما أخذه غيره مما ظلم أو عدل.
قلت له: وكذلك إن سأله قسم هذه الأرض جماعة من الناس، فلما ميزها سهاما أخذ كل واحد منهم سهما، ولا علم له بالأرض لمن هي، ولا ما فعلوا في ذلك حقا أم باطلا؟
قال: معنى أن الجماعة في هذا كواحد، والإرادة مثل في الجماعة.