الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩١

قلت له: فإن فعل القائمون بذلك بتأويل أنهم يسعهم ذلك على العرف، وأن الفلج يرجع على حاله ويحصل لهم النفع بذلك الصاروج، هل تجزيهم التوبة مما دخلوا فيه وأمروا به، ولا يلحقهم ضمان لمن غاب من الشركاء إلا من حضر ممن قد أدى في ذلك وجبرهم له؟

قال: معنى أنه إذا لم يكن في الوقت مأخوذين بإصلاحه أنهم لم ينتفعوا به، ولم يدركوا صلاحا لهم بعدم حصول النفع في الفلج من ذلك، فأخاف من جبرهم على ذلك الضمان من فعل ذلك، ويجبر عليه بقول أو فعل ممن له لجبر على ذلك، ويكون قوله وفعله جائزا على مثله.

قلت له: فإذا كان دراهم موصى بها في صلاح هذا الفلج، فأنفقت في هذا الصاروج على هذه الصفة، يلزم القائمين ضمان ذلك أم لا يلزمهم؟

قال: هكذا مع أن الوصايا وغيرها سواء.

قلت له: فإذا كانت الوصايا سلمها قوم بالغون لما علموا بصاروج هذا الفلج، سلموها إلى القائمين بصاروج هذا الفلج، ومنهم من سأله القائمون تسليم ما معهم من الوصايا على غير جبر، وفعلوا ذلك، أعلى القائمين ضمان ذلك؟

قال: معنى أنه إذا علم القائمون أن هذه الوصية للفلج وسلمها المسلمون إليهم على أنهم وصية الفلج، فهو سواء عندي في الضمان، فإن كان إنما سلموا مالا من أيديهم على أنه في هذا الصاروج على هذه الصفة، وقد عرفوا به فلا يبين لي عليهم الضمان.