الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

قلت له: فإن كانت هذه الىفة سبيل أتى عليه فأذهبه، ولو بقي هذا الصاروج في موضعه لكان يحصل لأرباب الفلج النفع به في الفلج، هل يكون هذا موضعا للصاروج؟

قال: معنى أن الآفات كلها سواء، وإذا لم يحصل النفع وكان الجبر في غير وقته لم يبرا ذلك عندي من الضمان.

قلت له: فهل يجزى من أراد من القائمين إلى من جبره، على من ذلك أن يؤدي إليه بقد حصته، أم عليه ضمان الجميع؟

قال: معنى أنه كل من تولى من القائمين تسليم شيء أو قبضة كان عليه الضمان، فإذا ولوا كلهم أمر شيء أو ضمانة كان عليه الضمان، فإذا ولوا كلهم أمر شيء أو ضمانة كان عليهم بالحصص، إذا أمن الضمان.

قلت له: فهل يجوز لمن أراد الخلاص من هؤلاء القائمين بهذا الصاروج إذا استحل البالغين من أهل الفلج مما قد دخل فيه، وأمر به وجبرهم عليه فاحلوه مما يلزمه لهم في ذلك أيكون ذلك براءة وخلاصا له مما يلزمه لهم، ويبرأ من ضمان ما لزمه من هذا الصاروخ؟

قال: معنى أنه يجزيه ما لم يكن في موضع التقية ممن يتقيه ممن يستحله من ماله.

قلت له: فما حد التقية التي لا يبرا بها الرجل؟

قال: معنى إذا خاف منه الضرر في تملكه في شيء مما يليه، ويقدر عليه لهذا المستحل حتى يزول ذلك الحال، ويصير المستحل في الحال من لا يتقيه المستحل له الذي يحل.