الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

قلت له: فالحكم يكون في موضع تقية؟

قال: معنى أنه قيل في موضع تقية.

قلت له: فإن أرسل هذا الذي ينزل بحال التقية رسولا يستحل له من قد لزمه الضمان له، هل يجوز له ذلك، ويبرأ لزمه إذا أحله؟

قال: لا يين ذلك لأنه إليه يرفع ذلك الرسول إن أحل أو لم يحل وهو بعد في موضع التقية.

قلت له: فمن لزمه ضمان من هذا الصاروج على هذه الصفة، وأراد الخلاص منه، أله أن يسلم إلى أهل الأموال ما لهم وإلى أصحاب الوصايا ما كانوا سلموا من الوصايا، ويجعل ما يلزمهم من ذلك كما كان في الأول في صاروج هذا الفلج، أي الوجهين أحب إليك في خلاص هذا الرجل من هذا الضمان؟

قال: معنى أن أموال الناس يسلمها إليهم، وأما الوصايا الثابتة عندي في الفلج تجعل عندي في صلاحه، كما كانت في الأول.

قلت له: فإن لم يبق لهذا الفلج صاروج لهذه الوصايا، هل له أن يجعلها في شحب الساقية وحفر الفلج وما أشبه ذلك من مصالحه التي تجمع أهل البلد، أم ليس له ذلك إلا أن يجعلها في الصاروج كما كانت في الأول؟

قال: معنى أنه حيث ما كان صلاح يجمعه جاز له أن يجعله فيه من صاروج أو غيره، إذا كان الصاروج مما يلزم أهل الفلج أن يقوموا به.