الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٤

قلت له: فإن أتت على هذا عل هذا الصاروج آفة أذهبته قبل أن يصرج به، وهو في الهبة، أو قد داسه المصرج، هل يكون فيه ضمان على من أمر به.

قال: معنى أنه إذا كانوا فعلوا ذلك في حال ما يلزم المجبور على ذلك الجبر عليه، لم يكن عليهم ضمان، نهم قد قاموا بالعدل في ذلك.

قلت له: فالحال الذي يلزمهم الجبر فيه على الصاروج ماهو؟

قال: معنى أنه إذا صار الفلج إلى حد أن ترك عن القيام الذي يقام به فيه مما قد ثبت أزليا في هذا الفلج، ثم حدث فيه ما يوجب إخراجه مما كان في تركه الضرر، فإن الجبر للشركاء على بعضهم بعض، وعلى إصلاح مالهم على هذا الوجه.

*مسألة:

وعن رجل صحبه عبد مملوك في سفر وحدهما، فحمل له العبد شيئا من أداته بلا أن يأمره بذلك، وكلمه في الطريق بلا ان يتعمد لحبسه في شيء من أحواله، غير أنه قد أطعمه للملوك من طعامه وكلمه، هل يسعه ذلك وما يلزم فيه؟

قال: معنى إذا كان هذا السفر مأذونا للعبد فيه بما يسع ولم يحمله شيئا، ولم يستعمله بشيء، ولم يعقه بكلامه من حال سفره المأذون له فيه، فلا يبين لي عليه فيه ضمان، وإن كان غير مأذون فهو أبعد عندي، وإن يحبسه ولا استعمله في شيء من أحواله فأرجو أنه لا ضمان عليه.