الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٥*مسألة:
وسألته عن الرجل إذا خادمه أن يغيل غيلة يبني بها بناء له، أو ينضح منزلا فيحمل الخادم الماء من الفلج والرجل يراه، ولا يعلم الماء لمن هو من أرباب الفلج، هل يسع الرجل السكوت عن خادمه، ولا ينكر عليه، وينتفع بالطين وغيره الذي يعلمه الخادم من هذا الماء أم لا يسعه، ويلزمه النهي والانكار على الخادم حتى لا يغفل ما لا يسعه فعله؟
قال: معنى أنه إذا أمر خادمه بعمل الطين وغيره، ولم يأمره بأخذ الماء لا من الفلج، فلا ضمان عليه عندي فيما فعل الخادم إذا احتمل أن يكون الخادم مصيبا بوجه من الوجوه فيما غاب عنه، ولم يلزمه عندي أن ينهاه عن فعل مثل ذلك في معنى الحكم.
وأما في الاحتياط فيجب أن ينهاه فيما هو محجور معه في ظاهر الحكم، إلا بمعنى له بوجه من الوجوه.
قلت له: فإذا كان هذا مثل عبد أو أمة صغير من الغتم الذين لا يعرفون الإباحة من الضمان، وفعل ذلك أيكون هذا عندي مما يحتمل السكوت عنه والانتفاع بما يعمله له هذا الخادم؟
قال: معنى أن في الحكم يحتمل عندي ما لم يعلم أنه أخذه بغير حق، وأما في الاطمئنانة فذلك إلى ن ابتلى بمثل ذلك إن خرج له معنى يخرجه إلى طيبة نفسه، وإلا رجع إلى الحال التي يلزمه فيها الإنكار على من فعل ذلك، وليس عليه عندي ضمان فيما استهلكه العبد من ماء في هذا الطين وغيره، إلا أن تقوم عليه حجة لرب المال أنه استهلك ماءه فهو مضمون على السيد في رقبة العبد.