الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٣ولم يدر وصل إليهم أم لا، هل يكون هذا الرجل سالما من الضمان للعبد؟
قال: معنى أنه إذا كان مضمونا في الأصل كان عليه الضمان إلى أن يصل مواليه، ومعنى أنه يختلف في الضمان في هذا إذا أخذه ليرده، ثم ذهب فقال من قال: يضمن.
وقال من قال: لا يضمن.
وقال من قال: في معنى الحكم إن كان يعرف بالاحتساب في مثل ذلك فلا ضمان عليه، وإن كان لا يعرف بذلك لزمه الضمان شبه اللقطة.
قلت له: فهذا الذي وجبت عليه أجرة من قبل خدمة هذا الزنجي إذا أرسل رسولا يطلب له الخلاص مما يلزمه من خدمة هذا العبد، ثم رجع إليه الرسول فأخبره بأن موالي الزنجي قد أحلوه وأبرءوه، مما لزمه خدمة غلامهم هذا، يجزيه ذلك أم لا؟
قال: معنى أما في الاطمئنانة يجزيه إذا اطمأن إلى قوله، وأما في الحكم فحتى يصح معه بالبينة ويعلم منه هو.
*مسألة:
وعن امرأة دخلت عليها يتيمة ومعها شيء من ألنبق، فعرضت عليها اليتيمة النبق، وأطعمتها منه فأكلت من عندها، وأخذت منها ذلك النبق، ثم هلكت اليتيمة ولم تعرف لها وارثا، وأردت هذه المرأة الخلاص من ذلك، كيف الوجه لها في الخلاص مما أكلت وأخذت من هذه اليتيمة من هذا النبق؟