الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧

فلا أرى بذلك بأسا من غير أن يأخذ نارا فيها من ذلك الحطب، ولا من الجمر، لأنه قائم، ولكن من اللهب أن أراد للضياء واتفق الناس أن المبايعات جائزة من عند كل مسلم بر أو فاجر أو كافر أو مشرك فيما يجوز من البيوع وبيع المحرمات، وأجاز ذلك باتفاق لا خلاف بين أحد فيه حتى يعلم حراما بعينه وظلما، وأجازوا بيع السلطان فيما باع واشترى حتى يعلم حرام ذلك.

وقال المسلمون: إذا كان البلد مغتصبا كله إن أكل طعامه وثمره حرام، ولا يحل منه أخذ ولا عطاء، ولا بيع ولا شراء، وإذا دخل البلد المغتصب الجلويات من الأمصار، جاز جميع ذلك حتى يعلم به حراما بعين، والله أعلم وبه التوفيق.