الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١١

قلت له: فإن لم تحد البينة أيهما وقع عليها الإقرار، ما الحكم في ذلك؟

قال: معنى أنه لا يحكم له بشيء.

قلت له: فإن أقر أن جاريته لفلان، وليس له إلا جارية واحدة؟

قال: معنى أنه إذا شهدت البينة أن هذه جارية فلان الموصي، وصح إقراره بجاريته لفلان، كانت هذه الجارية له.

قلت له: فإن قالت الورثة: إن فلانا الموصى له جارية غير هذه؟.

قال: معنى أن على الورثة البينة.

قلت له: فإن أوصى له بجارية فوجد له جاريتان، ما يكون له؟

قال: معنى أنه إذا خرجتا من ثلث ماله كان له نصفهما جميعا، وفي بعض القول أن له الأقل منهما.

قلت له: فما الفرق بين الوصية والإقرار؟

قال: معنى أن الإقرار يقع على واحدة بعينها، فإذا لم يعرف لم يحكم بشيء في المال إلا بالعين والوصية، فعل منه هو في ماله، فإن عرف ما أثبت في ماله من الوصية وإلا لحقه معنى النظر من الأحكام من أهل النظر، ففي الحكم لا يخرج إلا بأقل، وفي معنى الاحتياط لا يخرج من مشاركة حتى يعتزل من إحداهما بمعنى ما قد أثبت في ماله.