الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣قلت له: أرأيت إن هو يدا بالفقراء وبالأيمان، هل يكون بين ذلك فرق؟
قال: ذلك عندي سواء بأي ذلك بدا باللفظ أجزأ على ما ذكرت.
وسئل عن رجل أوصى إلى رجل أوصى إلى رجل في نفقة من ماله فذ حدها الموصي، أو في ماله، وأن الورثة حالوا بينه ذلك المال الذي فيه الوصية، أو بينه بين إنفاذ الوصية؟
قال: معنى أنه إن حالوا بينه وبين ذلك بحق قاطع أو بباطل مانع ولم يكن منه تقصير في ذلك إلا ما قد عرض له من المنع لم يكن عليه في ذلك، ولا أن يوصي له في ماله.
وأما الوصية به في مال الموصي الأول، فإن كان قد جعل أن يوصي كان عليه الوصية بذلك وله، وإن لم يكن جعل له ذلك فمعنى أنه يختلف أنه يوصي بذلك أم لا؟
قال من قال: إنه يوصي بذلك في مال الهالك الأول، وثبت فيه إلى من أوصى إليه إذا صحت وصية الأول إليه، وأقر بذلك الورثة.
وقال من قال: إن له أن يوصي بذلك.
وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يجعل له، ولا أعلم أحدا قال عليه ذلك أن يوصي إلا أن يجعل له ذلك ويقبل به، وإن كان قصر في الوصية وقد كان قادرا عليها حتى أتى حال ذهب حال القدرة منه أو منع ذلك، فمعنى أنه في بعض القول أن عليه الضمان، وفي بعض أنه قد أساء.