الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

وإذا كان على نية الإنفاذ حتى حيل بينه وبين ذلك، وعجز فلا ضمان عليه، ويستغفر ربه، ويعجبني هذا القول ما لم يكن قصد إلى تعطيل وصية أو تضييع أمانة، ويستخف بذلك ويتهاون به في حال قدرته حتى يعجز.

*مسألة:

وعن رجل أوصى بمائة درهم في صلاح مال ورثة فلان، هل يثبت ذلك؟

قال: معنى أن هذا لا يثبت، ولأنه إن كان الحق لفلان لم يجز أن يجعل في صلاح ماله بغير أمره، فلما كان ذلك كذلك لم يبن لي أن تثبت هذه الوصية إلا أن يصف شيئا يخرج في معنى من معاني ثبوتها على بعض ما قيل في رأي المسليمن.

*مسألة:

وسألت عن المقتول إذا أوصى للقاتل بوصية قبل قتله وهو صحيح، ثم قتله، هل تجوز له وصية أم لا؟

قال: معنى أنه قيل لا وصية للقاتل ولا ميراث.

قت له: فإن كان المقتول لما ضربه القاتل ثوي في ضربه أياما أوصى لقاله بوصية، ثم مات المضروب تجوز هذه الوصية للقاتل أم لا؟