الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤قلت له: فإن أوصى للفقراء ولأقاربه وللمساكين، ولعبد الله ولعمرو، وأحدهما غني والآخر فقير، ولتحله أيمانه بشيء معلوم، كيف القسم بينهم؟
قال: معنى أنه يكون لتحله أيمانه السدس، وما بقي من السهام فيكون منه للأقارب الثلثان، والثلث للفقراء والمساكين، ولعبد الله ولعمرو على أربعة أسهم: للفقراء سهم، وللمساكين سهم، ولعبد الله سهم، ولعمرو سهم، لأن تحلة الأيمان لا تدخل عليها الأقربون، ولكن يدخلون على جميع الفقراء والمساكين والأجنبي كان غنيا أو فقيرا.
*مسألة:
وعن رجل أوصى في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه إلخ، وكان فيما أوصى لقوم لا يعرفهم هو ولا الوصي، ومات فأراد الوصي أن ينفذ ذلك، هل له أن يفرق ذلك على الفقراء إذا كان لا يعرفهم؟
قال: معنى أنه إذا كان برأي ورثة الموصى كان له أن يفرقه على الققراء، على قول من يقول: إن كان ما لا يعرف له رب أو عدمت معرفة ربه فرق على الفقراء.
قلت له: فإذا أراد الوصي والوصي عليه الذين أو الورثة أن يفرق هذا على الفقراء أين يفرقه، على فقراء بلد الموصى، أو على فقارء بلد الوصي أو على فقراء بلد الموصي له؟
قال: معنى أنه قيل: يفرقه على فقراء بلد الموصى له، وقيل حيث شاء الوصي فرق على الفقراء.