الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٨

فإن كان الموصى وارثا وليس معه من الورثة غيره ممن يثير عليه، كان له الخيار، إن شاء اشترى حبا بدراهم بنقد البلد، وسعر البلد، وإن شاء أخرج من ماله بسعر البلد، وإن كان معه وارث غيره، أن كان له شريك لا يبلغ إلى مشورته في ذلك، فإنما يشتري من مال الهالك بدراهم كما أوصى بسعر البلد يوم ينفذ الوصية بنقد البلد الأغلب من أحواله في ذلك الوقت، وينفذ على ما وصفت.

*مسألة:

قلت له: فإن أوصت امرأة بثلاثين درهما للضعاف، أو للأقربين، هل يثبت ذلك؟

قال: معنى أنه قيل: في الوصية للأقربين لا يثبت حتى يقول لأقربيها، أو لأقاربها، أو لشيء تضيفه إلى نفسها، وقيل: إنه يثبت ويكون لأقاربها على سبيل ما ثبت به الوصية لأقاربها.

وأما الضعاف فعندي أنه قيل: ثبت الوصية لهم، ويكون لأهل الضعف من المال على سبيل الفقر.

قلت له: فكم يكون للضعاف من الوصية، وكم يكون لأقربيها؟

قال: معنى أنه يكون للضعاف ثلث الوصية، لأقربيها ثلثا الوصية.

قلت له: فإن قالت: عليها ست صلوات تفرق عنها ما يلزمها أيثبت هذا أم لا؟