الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣وأما إذا كانت له أرض يزرعها، وفيها شجر أو نخل فإني أحب له أن يوصي من عليها، ولو قل.
ومن ضيع وصية الأقربين بعد أن لزمته وهو ذاكر لها في المرض الذي يخاف على نفسه فيه الموت، ومات على ذلك غير ثابت فقد، ختم عمله بمعصية الله.
وكذلك من أراد الجهاد والحج، أو السفر الذي يخاف على نفسه فيه الموت، ويجب على كل مسلم ومسلمة أن يوصي لقاربه إذا ترك من المال قيمة مائتى درهم، أو قيمة عشرين مثقالا ذهب بعد قضاء دينه، وإنفاذ وصايه اللازمة مثل حجة الفريضة، أو زكاة وكفارة يمين وما أشبه ذلك.
ومن كان لنا وليا ولم يوص لأقاربه عند موته، فلا نترك ولايته حتى نعلم أنه ترك من المال أقصى ما قالوا به في الكثرة من الاختلاف.
وإن وجدنا له شيئا يوجب العذر له، فلا نترك ولايته حتى لا نعلم له مخرجا، وأهون ما يفعل فيه الوقوف عنه، ولا نتولاه لتركه أمر الله، وأمر رسوله، وأمر المسلمين وإن كان من دينه الوصية للأقربين، وعليه الأمر على نفسه، ومات ولم يوص، واحتمل له العذر في ذلك لم تترك ولايته.
وإن كان فرق عنه ورثته شيئا، ولم يكن فيهم يتيم ولا غائب ولا مجنون، فقد أحسنوا.