الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢وقد زوج إحداهما برجل واحتج أنه أولى بالميراث من غيره، هل يكون له في هذا حجة؟
قال: معنى أنه ليس له في هذا حجة، لأن التزويج يثبت من غير وجه واحد يثبت بالوصاية من الأب، وبالوكالة من الولي أو من المسلمين أو من السلطان ولا يستحق بهذا كله الميراث.
وكذلك قد قال من قال من المسلمين: إذا لم يصح للمرأة ولي بالنسب الصحيح جاز أن يزوجها من زوجها من فصيلتها التي هي معروفة منها، ولو لم يصح ثم نسبها به، ولا يستحق بذلك الميراث إلا بالنسب والتزويج أوسع من الميراث، والحجة أوسع من الحجة في الميراث.
*مسألة:
وعن ثلاث أخوات متفرقات أخت لأب وأم وأخت لأم وأخت لأب وليس معهن غيرهن؟
قال: معنى أنه قيل: للأخت لأب والأم النصف، وللأخت للأب تكملة الثلثين السدس، وللأخت للأم السدس، وأصلها من ستة أسهم وتقسم من خمسة أسهم لأجل الرد عليهم.
ومعنى أن بعضا لا يرد على الأخت للأب مع الأخت للأب والأم، ويرد على الأخت للأم والأب، وعلى الأخت للأم ما بقي.
وإذا ثبت هذا كانت الفريضة من أربعة وعشرين سهما، منها:
للأخت للأب السدس، لا يرد عليها شيء وهو أربعة أسهم، تبقى عشرون سهما مقسوم على أربعة، وللأخت للأب والأم ثلاثة أرباع وهو خمسة عشر سهما، وللأخت للأم الربع وهو خمسة أسهم.