الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٤

وقيل: أنه للفقراء من أهل العهد من أهل دينه.

وقيل: يجعل في بيت مال الله.

قلت: فعلى القول الآخر إن لم يكن أحد من الفقراء من أهل دينه، وكانوا أغنياء من أولى بميراثه أولاده الصغار أم أهل دينه من أهل العهد، ولو كانوا أغنياء؟

قال: معنى أنه يشبه أن يكون لأولاده الصغار على معنى الاختيار، ومعنى أن الذي يجعل ميراثه لأهل دينه يجعله لهم كانوا أغنياء أو فقيرا، وكذلك معنى أن الذي يجعله لأولاده كانوا أغنياء أو فقراء.

قلت له: فإن كان له ورثة بالغون مسلمون، وورثة مشركون في دار الحرب من أهل الحرب، من أولى بميراثه؟

قال: معنى أنه في قول أصحابنا لا أعلم أنهم يورثون ورثته المسلمين منه شيئا، ولا يعجبني أن يورث أهل الحرب، فإذا كانوا على هذا أعجبني أن يكون في بيت مال الله أولى من أن يدفع إلى أهل الحرب، لأن مال أهل الحرب شبه الغنيمة، فهذه غنيمة لم يوجف عليها، وما لم يوجف عليها من الغنائم فمعنى أنها لبيت مال الله.

قلت له: فإذا لم يكن بيت مال الله، لمن يكون ميراثه؟

قال: معنى أنه على معنى قول من يجعله في بيت مال الله، إذا عدم ذلك أشبه عندي أن يكون للفقراء من المسلمين، والله أعلم.

*مسألة:

والوارثون على ثلاث منازل: