الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥ذوو سهام فرضهم في كتاب الله كالزوجين والأبوين، والأولاد الذكور والإناث، الأخوة والأخوات من ذكور وإناث، لأبوين أو لأب أو لأم، ونحوهم الجد والجدة، وبنو الأولاد بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يورثون جدا مع أب، ولا جدة مع أم، ولا ابن ابن مع ابن فهؤلاء أحد الثلاثة الأصناف.
ثم العصبات بعد أخذ ذوي الفرائض فروضهم، ولهم مع ذوي الفروض ما فضل، ولهم جميع المال مع عدم ذوي الفروض، قال الله تعالى: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون﴾.
ثم من بعدهم ذوو الأرحام، قال الله تعالى: ﴿وألو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾.
فذوو السهام مقدمون على جميع الورثة، وما فضل من ذوي السهام فهو لأقرب العصبات من المورث نسبا ما لم يحل بينه وبين الموروث أحد من الإناث، ولا يرث أحد من الأرحام مع أحد من ذوي السهام، ولا مع العصبات إلا مع الزوج والزوجة، فلذوي الأرحام ما فضل من بعد فرض الزوجين.
ولا يرث مسلم كافرا، ولا كافر مسلما إلا أن يسلم الكافر قبل قسم مال الميت إلا الزوجين، فإنه لا يرث بعضهما بعضا إذا ما أحدهما على غير ملة الحي منهما، فإنهما لا يدخلان في الميراث، ولو أسلم الحي منهما قبل قسم المال.
ولا يرث الحر العبد، ولا العبد الحر، ولا يرث القاتل من قتله كان القتل خطأ أو عمدا في قول أصحابنا، وأما أهل ملل الشرك فإنه يرث بعضهم بعضا من اليهود والمجوس والنصارى وغيرهم، من جميع أهل الشرك، قال الله تعالى: ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعض﴾.