الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١قال: معنى أن عليه الضمان إذا ثبت أنه كذلك.
قلت له: فإن كانت هذه المرأة هلكت في وقت، وكان ذلك الوقت من جنسها من يستحق الميراث، فلم يسلم هذا الرجل شيئا، ثم أراد هذا الرجل الخلاص في وقت قد هلك أولئك الذين كانوا أيام موتها من هلك، وغاب منهم من غاب، أيجزيه أن يسلم إلى من وجده في وقته هذا من جنسها في البلد الذي هلكت فيه؟
قال: معنى أنه يختلف فيه:
قال من قال: للورثة من جنسها الحاضرين في وقت موتها، ولورثتهم من بعدهم، ويخرج على سبيل الميراث على هذا المعنى.
ومعنى أنه قيل: لمن حضر من جنسها في حين التسليم، وليس لمن مات منهم شيء، ولا لمن مات بعد موته ولا لورثته.
ومعنى أنه يخرج في بعض القول: أنه يكون ميراثا في بيت مال الله دون الجنس، إلا أن يصح له وارث بكتاب أو بينة أو إجماع.
فإذا ثبت أن يفرق هذا المال على الجنس الحاضرين وقت القسمة، ووجد من جنس هذه المرأة قوم داخلون مع السلطان الجائر في الديوان، فيكونون داخلين في القسمة أم إنما سلم إلى غيرهم ممن وجد من أهل الجنس والبلد الذي كانت فيه هذه المرأة تتم الصلاة ممن هو ليس يدخل في ديوان السلطان الجائر أم كيف الوجه في ذلك؟
قال: معنى أنه إذا كان على سبيل الميراث خرج ميراثا لأهل جنسه من جميع أهل ملتها ممن كان بارا أو فاجرا، عادلا أو جائرا، وإذا ثبت أنه يفرق على من حضر أشبه أن يكون على الاختيار فالأوجب الاختيار، كان الاستحباب أن يكون في الأبرار دون الفجار.