الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧وفإنه يرثها ولو لم يكن ردها.
وكذلك إذا تزوج حر أمة، ثم طلقها واحدة، ثم أعتقت، ثم مات قبل أن تنقضي عدتها؟
فإنها ترثه وتعتقد عدة الحرة المتوفى عنها زوجها، إلا أن تكون اختارت نفسها حين أعتقت فلا ميراث لها منه، والله أعلم.
ولو أن حر تزوج أمة، ثم أعتقت وهي زوجته، فاختارت نفسها قبل أن يطأها، ثم مات وهي في العدة؟
لم يكن له منها ميراث، وعدتها عدة الحرة المطلقة، وهذا إذا كان قد جاز بها، فإن لم يكن جاز بها فلا عدة عليها، ولا شيء من الحق والميراث، وقول: لا خيار لها من الحر.
وقيل في عبد أعتق حرة وله أخ حر؟
فعلى العبد أخي الميت أن يعتزل امرأته ولا يجامعها حتى يستبين حملها حين مات أخوه، لأنه إذا كانت حبلى يصير ميراث أخيه لولده الذي في بطن أمه إذا خرج حيا.
قال المضيف: لعله أراد في عبد تحته حرة مات أخوه الحر، فليس عليه أن يعتزل زوجته، ولكن إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر مذ مات أخوه ورث ولده أخاه، لأن الولد من الحرة حر، وإن جاءت يولد لأكثر من ستة أشهر مذ مات أخوه لم يرث شيئا اعتزلها أو لم يعتزلها، وهذا يخرج على التعارف في العبادة الجارية بين الناس في الولادة.