الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠فأكلاه، أو يفرجها فاقتضاه، فهو في اموالهما وهو أكثر القول فيما أحسب.
وأما موسى بن على ففي بعض القول من جواباته أنه على العاقلة، وكذلك كان يقول سعيد بن محرز رحمه الله.
وإن جنى حان جناية، فإن ادعى أنه جناها في حين ضياع عقله، وأنكرت عاقلته فإن عليه البينة أنه جناها وهو ضائع العقل.
وأما السكران فلا يعقل العاقلة جنايته.
*مسألة:
وأرش العبد عندي أنه قيل ينظر ما هو من قيمته أرش الحر.
قال: الشيخ أبو سعيد رحمه الله في الملحمة في مقدم الرأس من العبد إذا تمت راجبة، كان له خمس ونصف من قيمته لعله أراد خمس ونصف عشر قيمته، كأنه يخرج على هذا تسعا دراهم.
فمعنى أن هذا من ثلاثمائة درهم، فإن نقص فبحساب ذلك، وإن زاد فبحساب ذلك، فعلى هذا يخرج حساب الأرش في العبد.
ويوجد أن الملحمة: ما قطعت اللحم قليلا أو كثيرا.
فالدامية: ما أدمت، وأول الجروح دام إذا عقر.
ثم يكون باضعا حتى يفضي إلى اللحم، ثم يكون ملحما.
وفي بعض القول إذا استفرغ الجلد فهو ملحم ولو لم يفض في اللحم.