الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣قلت له: فالرقية فما يلي القفا هي مثل القفا في الجروح كمقدم الرأس في مقدمها ومؤخرها كالقفا؟
قال: معنى أن بعضا يشبهها مثل القفا فيما يخرج من معاني ذلك، لأنه قيل جراحة البدن كجراحة القفا.
وقال: إن النوافذ في الجوارح فيما يكون فيه العظام، أو جوف أو مخ مثل الرجل واليد والجوف حتى ينفذ في العظم، أو في جوف فهو نافذة، وكذلك إذا نفذت بين العظمة وأما إذا نفذت في بضعة الساق أو اليد حتى أنفذ اللحم والجلد من الجانبين، فذلك جرح ليس بنافذ، ويكون فيما بين الجلد واللحم من داخل الجرح ملحما، ومن حيث أصاب الرجل ومن حيث نفذ يحسب له دام وباضع وملحم، وأما ما لم يكن فيه عظام ولا جوف مثل الأذن والشفعة ثلث دية العضو.
وقال: إن الدامية في كل بيضة نصف بعير، لأنه كمؤخر الرأس، وأصل ما قالوا في هذا أ كل ما كان في البدن عما بين مخرج كمخرج الرأس.
وقال: عندي أنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جعل في الموضحة خمسة أبعرة.
فقال من قال: إن ذلك في مقدم الرأس مع عامة البدن.
وقال: إن الموضحة لها خمسة أبعرة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في أي موضع من البدن، كان في مقدم الرأس واليدين والرجلين والقفا، فإذا ثبت هذا المعنى ثبت في جميع البدن، ولم يكن فرق عندي على هذا المعنى.