الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧رضي الله عنه أنه قيل: كادت العلماء أن تحيط بالعلم لولا الفروج والدماء.
*مسألة:
وسئل عن رجل وطيء زوجته فخلط موضع النكاح بموضع البول منها؟
قال: معنى أنه قيل ثلث الدية إن أمسكت البول، وإن لم تمسك في الحدث فلها الدية كاملة.
قلت له: فمن أي وجه كان لها ثلث الدية إن أمسكت؟
قال: معنى أنها بمنزلة النافذة.
قلت له: فمن أي وجه كان لها الدية كاملة إذا لم تمسك البول؟
قال: إن البول إذا لم يستمسك فهو بمنزلة ذهاب الشيء النافع من جسدها، مثل ذهاب السمع والبصر، وامتاع الولد، وامتناع الجماع من الرجل وأشباه ذلك، وكل شيء من الجسد ذهب نفعه، ولو كان قائما، فالدية فيه كاملة.
قلت له: فإن خلط موضع الجماع والغائط؟
قال: إن كان العتق خلط موضع الجماع والدبر ولم يتلاءم حتى يكون الجماع يجري ي الدبر، وقد أفسدها وحرم منها الجماع كانت فيه الدية كاملة، وإن التأم فهي دية نافذة، وإن لم تمسك الغائط مع العتق الذي خلط الدبر الذي يفسد به الجماع كان فيها ديتان:
دية لتحريمها للجماع، ودية إذا لم تمسك الغائط.