الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩قلت له: فإن لم يصح ذلك الأثر واللطمة كاملة، وأقر المدعي عليه أو صحت بينة أن هذا الأثر من المدعي عليه؟
قال: معنى أنه واحد في الوجه حكمه حكم الضربة المؤثرة، وأرشها سدس بعير إذا كان ذلك في الرجل الحر، وإنما يوجب في اللطمة المؤثرة في الوجه بعير كامل إذا صح بإقرار أو بينة أنه لطمه بكفه كله، وأصابعه الخمس كلها.
قلت له: فإن أقر المدعي أن هذه الآثار التي في وجهه من لطمة أو وكزة أو رمية هي آثار متفرقة في وجهه، كيف يكون أرش ذلك؟
قال: معنى أن أرش ذلك على ما يدرك من وجوه الآثار المتفرقة، لأنه يمكن أن يكون أصابعه في الضربة الواحدة بمواضع أثرت فيه كما أثرت اللطمة بضربة واحدة، وكان في تفريقها أحكام متفرقة في الأروش.
قلت له: فالحمرة والخضرة في بياض العين، كيف الأرش فيه؟
قال: معنى أن داخل العين وأثرها أرشه أرش جراحة الوجه، وآثاره وأرجو أن بعضا يقول: إن جراحتها مثل جراحة داخل الفم، وقد قيل: إن جراحة اللسان وداخل الفم أرشها أرش جراحة مقدم الرأس.
*مسألة:
وسئل عن رجل ضرب رجلا ضربة بنعل فيها مسامير، فأثرت.