الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠

المسامير في وجهه كل مسمار أثرا، وأثرت النعل ضربة واحدة، كيف يكون الأرش في هذه الآثار؟

قال: معنى أنه قيل: لكل أثر أرش على حدة إذا كان بينا معروفا وقوعه على حدة.

قلت له: فإن أثرت المسامير ولم تؤثر النعل، فوقعت الضربة بالنعل مع المسامير كيف الأرش في ذلك؟

قال: معنى أن للآثار المسامير لكل أثر أرشه، وأرش ضربة النعل يكون أرشا غير مؤثرة.

قلت له: فإن أقر المدعي عليه بلطمه ولو يكن في وجه المدعي أثر ما يكون؟

قال: معنى أنه يخرج معنى الإقرار بلطمه في الوجه، لأنها هي المعروفة والإقرار من المقر يجب بمعنى إقراره على ما يجب في التسمية عندي.

فإن قشر شيئا مع وجود اللطمة متصلا بإقراره، وإلا أعجبني أن يكون أرش لطمة غير مؤثرة، وهو نصف بعير.

قلت له: وكذلك إذا أقر على هذه الصفة وكان في وجه المدعي أثر فإن أقر أنه لطمه ولم يفسر أن هذا الأثر من لطمته، غير أنه أقر أنه لطمه لطمة؟

قال: مع أنه يخرج في معنى القول الأول حتى يقر أن هذا الأثر هو اللطمة التي أقر أنه لطمه.