الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢قال: معنى أنه فيما يوجد أنه لا شيء عليه إذا كانت بالغا، ويوجد أنه على عاقلته دية خطأ، وأرجو أن في بعض القول أنها دية عليه في ماله.
قلت له: فإن كانت غير بالغ ما يلزمه في ذلك؟
قال: معنى في بعض القول أن عليه الدية، وفي بعض القول أنها على عاقلته، ولا أعلم أن أحدا أهدرها.
قلت له: فإن أراد مجامعتها فامتنعت فضربها وهي بالغ فماتت من ضربه في ثلاثة أيام، ما يلزه في ذلك؟
قال: معنى أنه إذا ضربها ضرب الأدب المأذون له به فمعنى أنه لا قود عليه، وإن ضربها فوق ما أذن له فماتت من ضربه في ثلاثة أيام مما يجب فيه القود فقد قيل بين الزوجين القود في الأنفس، وأما في الجروح فمعنى أنه قيل لا قصاص بينهما، وكذلك في الجوارح لا قصاص بينهما في ذلك فيما عندي أنه قيل.
*مسألة:
وعن رجل أذعر صبيا ما يلزمه؟
قال: معنى أنه قيل يلزمه سوم عدلين.
قلت له: فإلى ما يسومانه العدلان؟
قال: معنى أنه إذا كان العدلان ممن يبصر الأرش في الديات كان اجتهادهما في النظر على ما يوافق معاني الأثر، ويشبه الأشياء التي قد تقدمت فما يشبه الحادث الذي يكون فيه السوم إذا ساما ذلك كانا حجة ويحكم بقولهما.