الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٤قال: معنى أنه قيل إذا فعل فيه شيئا من المظالم لا يريد بذلك قتله عامدا للفعل به فمات فهو شبه العمد؟
قلت له: كم تكون ديته من الإبل؟
قال: معنى أنه قيل: أسماء أسنانها من أربعة أجزاء خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون حقه، وخمس وعشرون جذعة.
قلت له: فهذا في مال الجاني أم هذا مما يعقله العاقلة؟
قال: معنى أنه يكون عليه في ماله.
*مسألة:
وعن رجل ضرب رجلا بالسيف فاتقاه بصبي، فوقعت الضربة بالصبي فقتله، فعلى من الدية؟
قال: معنى أنه قيل: إن أراد الضارب أن يضرب الرجل فاتقاه الرجل بالصبي بعد أن فصلت الضربة، فاتقاه للضربة للصبي، كانت الضربة خطأ لأنه أراد الرجل فأخطأ بالصبي، وكانت من المتقى عمدا لأنه عرضه للضربة من بعد أن تبين له الصبي فضربه، كانت منهما جميعا عمدا، وإن كان المتقى لم يرد أن يتق بالصبي، وإنما جعله جنة بينه وبينه لا يريد قتله، ولا يتقي به فضربه الضارب، يريد ضرب الصبي كانت عمدا منه، ولا شيء على المتقي، وإن أراد الضارب الرجل فأخطأه بالصبي كانت خطأ.