الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

*مسألة:

وسألته عمن مضى يريد يصلي، فوجد رجلا يضرب أن يسلب أو يقتل، فانشغل بالمدافعة عنه إلى إن فاتته الصلاة، وجهل الإيمان في الوقت، ما يلزمه في ذلك؟

قال: معنى أنه إن كان يرجوا أن يفرغ من شغل ذلك ويصلي في الوقت، فلم يزل على ذلك إلى أن فات من الرجية، فمعنى أنه قد قيل لا شيء عليه إلا الصلاة، وقيل: عليه الصلاة والكفارة، لأنه كان عليه أن يصلي بالإيماء إذا كان يقدر على الإيماء.

وقيل: يصنع معروفا صيام عشرة أيام أو ما فتح الله له من المعروف.

وإن كان بلغ ذلك إلى حد المسايفة والمجاهدة التي تكون بها صلاته بالتكبير؟

فمعنى أنه قيل: لا كفارة عليه ولا أعلم في ذلك اختلافا، فإذا جهل الصلاة في حال التكبيرمن غريق أو مريض أو محارب أو ما أشبه ذلك.

*مسألة:

وسئل أبو سعيد عن امرأة أرادت أن تصلي ومعها صبي يصيح عليها، ألها أن تتركه يصيح وتصلي، أم تبدأ به فتمسكه قبل الصلاة؟

قال: معنى إذا شغلها عن حفظ صلاتها، أو خافت عليه الضرر، كان لها أن تحمله وترضعه في الصلاة.