الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٥قلت: فرجل أمر عبده أن يقتل رجلا؟
قال: إنه إذا أمره أن يقتل عمدا فبعض يوجب عليه القود، وبعض يوجب عليه الدية، ويدرأ عنه القود بالشبهة.
قلت له: فإن اختار أولياء المقتول أن يقتلوا العبد الذي قتل وليهم به دون السيد، هل لهم ذلك؟
قال: معنى أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فإن كان رحل أمر آخر أن يقتل رجلا فقتله، هل يلزمهما لقود؟
قال: معنى أنه إذا كان الآمر ممن له الطاعة بلا سلطان، فمعنى أنه قيل عليه الدية، ولا قود عليه، وإن كان ممن لا طاعة له ولا سلطان، فمعنى أنه قيل: ليس عليه إلا التوبة، وقيل: عليه الدية، ولا أعلم في قول أصحابنا قودا إذا لم يكن مطاعا ولا سلطانا.
*مسألة:
وعن جماعة قتلوا رجلا عمدا، فأراد أحدهم الخلاص والتوبة من ذلك، فهل عليه قود وحده؟
قال: مع أنهم إن قتلوه على الفتك قتلوا به جميعا، وعليه هو إن أراد الخلاص أن يقيد نفسه إن كان عمدا على سبيل الفتك، وإن كان ذلك على سبيل النائرة فلأولياء المقتول الخيار: إن شاءوا قتلوه وكان