الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

قال: أنه قيل: ليس لهم ذلك، ولا أعلم في هذا اختلافا.

قلت له: فإن كانوا لما قتل صاحبهم طلبوا القسامة، ثم رجعوا بعد ذلك فادعوا ذلك على قوم بأعيانه؟

قال: معنى إن لهم ذلك فيما عندي أنه قيل فإن رجعوا وتركوا الدعوى وطلبوا القسامة ثانية، وأبطلوا دعواهم إلى القوم بأعيانهم، فليس لهم ذلك إلا أن يصح لهم بالبينة فيما يدعونه.

*مسألة:

قال المؤلف: حفظت عن بعض الآثار إذا وجد القتيل وليس فيه علامة القتل، فلا قسامة فيه، وإن وجد فيه علامة القتل ولم يعلم قالته، ولم تدع أولياؤه إلى أحد بعينه أنه قتله ففيه القسامة.

وكذلك لا تجب القسامة في الحرب، وأن لا يكون مقتولا من الزحام.

وإن وجد في مسجد تصلى فيه جماعة قتيل فلا قسامة فيه، وإن وجد قتيل في بلد، وكان في البلد قوم من غير أهلها، وكان بين القتيل وبين القوم الذين هم من غير البلد عداوة من قبل فلا قسامة أيضا في هذا القتيل.

وصفة القسامة: أن يحلف خمسون رجلا من صلحاء البلد ما قتلنا، ولا علمنا قاتلا، فإن كان أهل البلد أقل من خمسين رجلا كررت عليهم الأيمان حتى تكون خمسين يمينا، وليس على عبد ولا امرأة، ولا صبي ولا أعمى ولا مجنون قسامة، والله أعلم.

رجع.