الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦*مسألة:
تنازع أصحاب الظاهر في القسامة:
داود: ثابتة لثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يكون إلا للمسلمين على الكافرين، ولا تكون للكافرين على المسلمين، ولا تكون للمسلمين على المسليمن، ولا تكون للكافرين على الكافرين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بها للمسلمين على الكافرين.
وقال بعضهم: لا تجب للمسلمين على الكافرين إلا على الصورة التي حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا أن لا فرق بين المشركين مع اختلاف أديانهم في القسامة عليهم، وتنازعوا في غير الكافرين أثبتها قوم منهم، ونفاها آخرون.
وقال بعضهم: إن الأخبار في القسامة مضطربة، ومفاها بعضهم.
وفي موضع: روي سهل بن أبي خثمة، ورافع بن جريج أن محيصة بن مسعود، وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر، فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود.
*مسألة:
وإنما القسامة في الأحرار من المسلمين، إذا وجد قتيلا في القرية ولا يدري من قتله، وفيه أثر، فإن وجد ميتا لا أثر فيه فليس فيه قسامة بل وجد فيها موت الناس فيه من طوى أو نهر أو بحر ميتا لم تكن فيه قسامة، والله أعلم.