الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٧باب
في الحدود ومعانيها
وسئل عن الزاني والسارق والقاذف إذا أقيم عليهم الحد في الدنيا، هل تزول عنهم العقوبة في الآخرة بهذا؟
قال: معنى أن العقوبة لا تزول عنهم في الآخرة بهذا الحد الذي يقام عليهم في الدنيا إلا بالتوبة.
قلت له: فعليهم الحد في الدنيا وعليهم العقوبة في الآخرة؟
قال: نعم وأنفسهم صاغرة، ولو قتل واحد منهم ألف قتلة في الدنيا مازال عنهم ذلك العقوبة في الآخرة إلا بالتوبة إلى الله تبارك وتعالى، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون﴾.
قلت له: فعندك أن العذاب الأدنى هو إقامة الحدود في الدنيا على من وجب عليه؟
قال: معنى أن فيه اختلافا:
قال من قال: إن هذا خاص في قتلى بدر.
وبعض يقول: إنه ما أصاب الكافرين في الدنيا من العقوبات فهو نقمة في الدنيا، وعذاب في الدنيا دون عذاب الآخرة.
*مسألة:
وسئل عمن أتى بهيمة وصح ذلك عليه، وكانت البهيمة من ملكه أو غير ملكه، ما يفعل في البهيمة؟