الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨قال: معنى أنه قيل ينتفع بها، وهي ملك.
وقال من قال: تذبح وتدفن ولا ينتفع بها.
قلت له: فإذا حكم بذبح هذه البهيمة من أجل وطء الوالطيء لها وهي ملك لغير الواطيء يكون على الواطيء ضمان من أجل هذه البهيمة أم لا؟
قال: معنى أن إذا كان الحاكم يجوز له الحكم بالمختلف فيه، فعليه الخلاص مما قد لزمه، لأنه قد حكم بها، وقد بلغت بسبب فعله بمعنى الحكم إذا صح، وكان صحة ذلك من فعله الذي قد حكم به الحاكم في البهيمة من إتلافها.
ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أقتلوا البهيمة وناكحها» فالمعنى أنه يوجد أن البهيمة تذبح ذبحا والناكح لها يقتل بالسيف قتلا.
*مسألة:
وعن رجل قال لرجل: يازان، قال الآخر: زنيت بك، أيهما القاذف لصاحبه.
قال: معنى أنه قد قيل: أن قال نعم زنيت بك كان مقرا بالزنى، قاذفا له، وعليه على هذا حد الزنى وحد القذف، وحد القذف، وليس على الآخر حد القذف، لأنه قد صدقه.
فإن قال: زنيت بك ولم يقل نعم فلم يصدقه وقذفه فكلاهما قاذفان على هذا، وإذا حصلا قاذفين فعلى كل واحد منهما لصاحبه حد القذف، وليس في حد القذف رجعة.