الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

قال: معنى أن عليه حد العبد، فإن زنى وهو بكر فليس عليه حد وهو أثم، وإن كان زنى وهو محصن فعليه نصف الحد.

*مسألة:

وعن رجل أقر بعمان أنه زنى اليوم بمكة، هل يقام عليه الحد؟

قال: معنى أنه يدرأ عنه الحد بالشبهة.

قلت له: فإن قال: إنه زنى هكذا لا غير ذلك أيلزمه بذلك الحد أم حتى يبين كيف زناه؟

قال: يعجبني أنه حتى يبين كيف زناه لأن الزنى يختلف، وليس لكل ذلك يقع الحد لأنه قيل يزني بعينه، ويزني بيده، ويزني بما دون إيلاج الفرج، وكل هذا يخرج في التسمية زنى، كما أم الشهود إن شهدوا على رجل بالزنى وهم أربعة لم تجز شهادتهم حتى يبينوا صفة الزنى.

قلت له: حتى يبينوا امرأة بعينها أم إذا بينوا الزنى ولم يصفوا المرأة لزمه الحد؟

قال: معنى أنهم قالوا حتى يصفوا المرأة بعينها، لأنها تمكن أن تكون جاريته.

قلت له: فإن شهدوا على امرأة بعينها أنه زنى بها، وأنها لا تحل له من جهة أنها أخته وامرأة غير زوجته، وقال: أنه هو لم يعلم أنها أخته، وأنها لا تحل له، وأنها كانت زوجته، هل يدرأ عنه الحد بالشبهة على هذا.

قال: هكذا يعجبني.