الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

ثم الناس والحدود لا تكون إلا بالشهود وحضرتهم هاهنا لا شيء عليه.

قلت له: فإن رجم الشهود الذين لا يبصرون، ثم رجعوا قبل أن يرجم الإمام هل يسقط عنه إذا لم يمت؟

قال: معنى أن لهم الرجعة، ويلزمهم حد القذف، ويلزمهم حد القذف، ويلزمهم أرش ما أحدثوا فيه.

قلت له: فإن مات من ذلك في ثلاثة أيام، هل يلزمهم القود؟

قال: إذا قالوا في رجعتهم: أنهم تعمدوا، فمعنى أنه يجب عليهم القود، وإن قالوا أنه شبه لهم فمعنى أنه يختلف في ذلك:

فقال من قال: يلزمهم القود كلهم.

وقال من قال: لا قود عليهم.

قلت له: فيلزمهم كلهم؟

قال: معنى أنه قال من قال: إنه بنزلة الفتك إذا تعمدوا.

وقال من قال: إنه بمنزلة النائرة.

قلت له: فإن شهد الشهود على رجل بالزنى وهم عمى، هل يلزمهم حد القذف إذا رجعوا عن شهادتهم؟

قال: فإن كانوا غير عمى الأبصار وهو يبصرون فرجعوا عن شهاتهم، هل يلزمهم حد القاذف؟