الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧

*مسألة:

وعن رجل أقر عند شاهدين أنه زنى ثم أنكر وشهدا عليه، هل يلزمه الحد بشهادتهما؟

قال: معنى أنه قيل: أن الحد يدرأ عنه إذا أنكر أنه لم يزن، فإن أنكر أنه لم يقر بالزنى لم يكن له رجعة، ويمضي عليه الحد، وليس على الشاهدين حد في هذا لأنهما إنما شهدا عليه باقراراه، ولم يشهدا عليه بالزنى، ومعنى أنه يختلف في إنكاره الزنى إذا أقر به، وصح عليه شهادة بالإقرار أو أقر مع الحاكم، ففي بعض القول أنه له الرجعة، وإنما جعل له الرجعة إذا رجع قبل أن يقع عليه أول الحد من جلد أو رجم، فإذا وقع عليه أول الحد، فمعنى أنه قيل لا رجعة له، ولا تنتفعه ويمضي عليه الحد.

*مسألة:

وسألته عن العبد إذا ارتد عن الإسلام، هل يقتل بعد الاستتابة مثل الحر.

قال: يوجد في الأثر أنه لا يقتل.

قلت له: فما العلة في ذلك؟

قال: معنى أنه قيل: لأنه مال ومقر على غيره لا مقر على نفسه، فيبدل دينه إنما هو يدخل الضرر على سيده في قتله.