الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٨*مسألة:
سألته عن رجل رأى امرأته وغيرها، فقال: رأيت أحدكما يزني، ولم يبين أيهما رآه؟
فقال أبو سعيد: يوجد عن أبي عبد الله: إذا تم على مقالته جلد، ويخرج عندي حد القذف، وليس هاهنا حد الزنى.
قال له السائل: إذا كان شبهة يدرأ الحد؟
قال: ليس هذا كذلك، لأن هذا قذف أحدهما متعمدا.
قال أبو الحواري: إن كان أبو عبد الله قال هذا فهو كما قال، وإلا فلا حد عليه، ولا لعان، ويفرق وبين امرأته.
قال أبو معاوية: لا يفرق بينه وبين امرأته إلا أن يشاء هو أن تبرئته، فليس له أن يأخذ صداقها الذي أصدقها إياه.
قال أبو سعيد: يعجبني أن يدرأ الحد بالشبهة، ويدرأ اللعان بالشبهة، ولا يحكم عليه بالفراق حتى يفصح شيئا يجب فيه فرقة أو لعان أوحد.
وإن طلبه زوجته الامتناع حتى تبين كان لها ذلك عندي، ويؤخذ بالكسوة والنفقة حتى يتبين، وإن مات هو أعجبني أن ترثه هي إلا أن يكون قدم ما يجب فيه الفراق.