الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨من ذلك، فقد عقل ما كان عليه ما يصنع يستأنف ما كان عمله أم يرجع إلى ما تركه ويتم له ذلك؟
قال: معنى أنه قد قيل في ذلك اختلاف، فالذي لا يفسد ذلك فيتمه له يقول يرجع إلى ما تركه ويبنى على صلاته وينفعه ذلك، والذي يقول: أنه يبتدئ له ذلك على معنى قوله.
*مسألة:
وسئل عن المصلي هل له أن يرفع نظره ويصرفه عن موضع سجوده فينظر أمامه وتلقاء وجهه حتى يعرف من يجيء ويذهب في الطريق تتم صلاته أم لا؟
قال: معنى يكره له أن يتعدى نظره فوق موقع سجوده، فإن فعل في غير صرف نظره في شيء من الأشياء فقد قيل: أنه يكره له ذلك ولا فساد عليه ما لم يدبر بالقبلة أو ينظر إلى السماء.
وقال من قال: من فوق رأسه.
وقال من قال: تلقاء وجهه.
ومعنى أنه قيل: إذا مد نظره فوق خمسة عشر ذراعا متعمدا فسدت صلاته.
قلت له: فإن صلى وأمامه سترة يرفع قامته ولا يرى من خلفها شيئا فنظر إليها من تلقاء وجهه بمقدار ما لو كانت غير سترة لنظر إلى السماء، هل عليه بدل؟