الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤قال: معنى أنه قيل إذا كان يصلي معهم قوله حجة ما لم يكن متهما.
وقال من قال: حتى يكون ثقة، وإذا لم يكن ممن يصلي معه فحتى يكون ثقة إذا سألته.
قلت له: فإن قال له رجلان ممن يصلي معه أحدهما يقول بهتانا، والآخر يقول: إنها غير تامة، وكان هذان الرجلان ممن لم يصل معه؟
قال: معنى أنه قيل: إذا كانا جميعا ممن يقبل قوله، فإذا تكافآ في قولهما فهو حال شكة، ولا يصلي بقول أحد ممن نسي، ومعنى أن في بعض القول بأن التمام أولى من النقصان، ولا بدل عليهم.
*مسألة:
وعن رجل به علة من مرض في بدنه، ويجب أن يصلي في المسجد جماعة إلا أنه يتأذى به بعض عمار المسجد جماعة من جهة العلة التي فيه.
قلت: ما أفضل أن يحاضر الجماعة مع الإمام ولو تأذى به بعض عمار المسجد.
قلت له: معنى أنه ما لم يكن هنالك ضرر يقع منه من بعمار المسجد، وإنما يتأذى به من تأذى على سبيل الاستخفاف وقلة المبالاة، ولا يلزم نفسه على المكاره، فهذا أولى أن يلزم الجماعة، ولو كره من كره على هذا الوجه، لأن الأذية ليست من قبله، وهي من قبل مقادير الله عليه.