الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦قال: أرجوا أن صلاة القوم تامة.
*مسألة:
وسئل عن هؤلاء المخالفين لنا في الدين إذا صح يوجهون بعد أن يحرموا أتتم الصلاة خلفهم أم لا؟
قال: معنى أن في بعض القول أن ذلك بمنزلة القنوت في الصلاة، وإذا علم أنهم يفعلون ذلك قبل أن يصلي خلفهم، ثم صلى معهم فعليه الإعادة، وفي بعض القول ترخيص في ذلك، ولا يوجب على من صلى خلفهم على هذا إعادة، والأخذ بالثقة أولى، وإذا وجد أئمة أهل الدعوة أحب إلي، وإن عدموا كان المصلي الناظر في ذلك.
*مسألة:
وعن رجل يصلي في مسجد، وبعد فراغه من صلاته يحضر أمام ذلك المسجد يصلي الصلاة بجماعة، فيصف هذا الرجل المصلى في جملة من يصلي خلف الإمام يصلي معهم، أينقض عليهم صلاتهم إذا كانوا عن يمينه أو يساره أم لا ينقض عليهم؟
قال: معنى أنه قد قيل لا يفسد عليهم صلاتهم وصلاتهم تامة، وبعض يكره ذلك ويستحب له أن يكون في جانب الصف وصلاتهم تامة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولعله يوجب كراهية ذلك من غير حجة ولا معنى لذلك عندي، فإن ذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أثبت ذلك بقوله: «إذا صلى أحدكم في رحله أو في مسجده ثم جاء فوافق الجماعة فليصل معهم وليجعلها نافلة» أو نحو هذا من كلامه.